ياقوت الحموي
132
معجم البلدان
منزله معان وما حولها من أرض الشام ، فلما بلغ الروم ذلك من إسلامه طلبوه حتى أخذوه فحبسوه عندهم ثم أخرجوه ليصلبوه على ماء يقال له عفرى بفلسطين فقال عند ذلك : ألا هل أتي سلمى بأن خليلها * على ماء عفرى بين إحدى الرواحل على ناقة لم يضرب الفحل أمها * مشذبة أطرافها بالمناجل ثم قال أيضا : بلغ سراة المسلمين بأنني * سلم لربي أعظمي ومقامي ثم ضربوا عنقه وصلبوه على ذلك الماء ، رحمة الله عليه ، وقال عدي بن الرقاع العاملي : عرفت بعفرى ، أو برجلتها ، ربعا * رمادا وأحجارا بقين بها سفعا الرجلة : مسايل الماء من الروضة إلى الوادي ، والجمع رجل . عفرين : بكسر أوله وثانيه ، وتشديد الراء ، والكلام فيه كالكلام في سيلحين ، منهم من يجعله كلمة واحدة فلا يغيره في وجوه إعرابه عن هذه الصيغة ويجريه مجرى ما لا ينصرف ، ومنهم من يقول هذه عفرون ورأيت عفرين ومررت بعفرين : دويبة تأوي التراب في أصول الحيطان ، ويقال : هو أشجع من ليث عفرين ، وقال أبو عمرو : هو الأسد ، وقيل : دابة كالحرباء يتعرض للراكب ، وهو منسوب إلى عفرين : اسم بلد . عفرين : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وراء ، بلفظ الجمع الصحيح : اسم نهر في نواحي المصيصة يخرج إلى أعمال نواحي حلب ، له ذكر في الاخبار . عفزة : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ثم زاي ، وهو واحدة العفز ، وهو الجوز الذي يؤكل : وهي بلدة قديمة قرب الرقة الشامية على شاطئ الفرات ، وهي الآن خراب . عفلان : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره نون ، إن لم يكن فعلان من العفل وهو شئ يخرج من فرج المرأة فلا أدري ما هو ، وعفلان : اسم جبل لأبي بكر بن كلاب بنجد ، قال الراجز : أنزعها وتنقض الجنوب * كأن عفلان بها مجنوب أنزعها يعني الدلو ، والجنوب جمع جنب ، والانقاض صوت العظام عظام الجنوب ، يصف عظم الدلو ، قال : وخرج رجل من بني أبي بكر إلى الشام ثم رجع فوجد البلاد قد تغيرت وهلك ناس ممن كان يعرف فأنشأ يقول : ألا لا أرى عفلان إلا مكانه * ولا السرح من وادي أريكة يبرح فلم يزل يردد هذا البيت حتى مات . عفلانة : بلفظ تأنيث الذي قبله : مائة عادية كانت لكلب ثم صارت لبني كلاب قرب عفلان ، المذكور قبله في كتاب الأصمعي ، في جزيرة العرب ، قال : العفلانة ماء لبني وقاص من بني كعب بن أبي بكر ابن كلاب وحذاءها أسفل منها المحدثة ، وهي مائة لبني يزيد ليقطان ودكين ، وهاتان المائتان من ضرية على مسيرة ثلاثة أميال للغنم تساق هما على طريق حاج اليمامة بهما يسقون وينزلون وبهما يضعون وضائعهم ، وبين الماءتين ثلاثة أميال . والعفلانة : بين المحدثة وبين القبلة ، وعين المحدثة فمان ، قال ابن دريد : أي ماءتان صغيرتان وهما متواجهتان ، والعفلانة فم واحد